الجواد الكاظمي

226

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

بهذه الآية ، فقال سعيد بن جبير : خمسون آية ، وقال ابن عبّاس : مائة آية ، وعن الحسن من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجّه القرآن وقال كعب : من قرأ مأة آية في ليلة كتب من القانتين ، ولا يبعد أن يكون المراد ما يصدق عليه ، وما تيسّر ، وكلَّما أراد فهو حسن . فإنّ زيادة الخير خير ، وما ورد من المقدار في الأخبار يحمل على التأكيد ، وروي عن الصادق أنّه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ومن قرأ مأتي آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاث مائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار من برّ ، والقنطار : خمسة عشر ألف مثقال من الذهب . والمثقال : أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد ، وأكبرها ما بين السماء والأرض ( 1 ) ونحو ذلك من الأخبار الواردة في ذلك ، وينبغي أن يكون القراءة من المصحف وإن كان حافظا كما دلّ عليه ما روي عن الصادق عليه السّلام عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّه قال : ليس شيء أشدّ على الشيطان من القراءة في المصحف نظرا ( 2 ) ، وقال إسحاق بن عمّار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ، جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي فأقرأه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف قال : اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل أما علمت أنّ النظر في المصحف عبادة ( 3 ) ونحوها من الأخبار .

--> ( 1 ) هكذا ضبط النسخ المخطوطة عندنا ، والصحيح عن أبي جعفر ، والحديث في الكافي باب ثواب قراءة القرآن الحديث 5 وهو في مرآة العقول ج 2 ص 532 وفي الوسائل الباب 17 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2 ص 372 ط أمير بهادر . ( 2 ) انظر الوسائل الباب 19 من أبواب قراءة القرآن الحديث 2 . ( 3 ) رواه في الكافي باب قراءة القرآن في المصحف الحديث 5 وهو في المرآة ج 2 ص 532 وفي الوسائل الباب 19 من أبواب قراءة القرآن الحديث 4 .